نصائح تغذية / الأسبارتام والصحة: الحقيقة
الأسبارتام والصحة: الحقيقة

الأسبارتام والصحة: الحقيقة

 

مرض السرطان، والصرع... الأسبارتام متهم بكلّ الأمراض في الولايات المتحدة. فهل هذا المحلي، المستخدم في أغلب الأحيان في منتجات الحمية، يشكل خطراً على الصحة؟ ما هي مخاطره بالتحديد؟ تضع صحتي حداً للشائعات الخاطئة... 

تعرفون الأسبارتام، هذا المحلّي الأكثر استخداماً في الصناعات الغذائية.

 

خطر الاصابة بسرطان في الدماغ؟

من أكثر الإدعاءات الموجهة ضد الأسبارتام هو زيادة خطر الإصابة بسرطان الدماغ. حيث إنّه ثمة منذ أكثر من عشرين عاما زيادة كبيرة في عدد الحالات المماثلة في الولايات المتحدة.

 

وقد لاحظ الباحثون في عام 1996، أنّ هذه الزيادة قد اتت بالتوازي مع زيادة استخدام الأسبارتام... صدفة أم واقع، لا يزال الجدل يتفاقم حول هذا المحلي. وقد حظيت منهجية عمل هذه الدراسة بنصيب وافر من الإنتقادات، كما تمّ التشكيك بالأرقام المطروحة فيها. بالإضافة إلى ذلك، أشار عدد كبير من العلماء إلى تحسّن في تشخيص المرض وليس إلى زيادة عدد الإصابات.

 

من التجارب على الحيوانات إلى الدراسات على الإنسان

ومع ذلك، عالجت دراسات عديدة العلاقة بين الأسبارتام والسرطان عند الفئران أولاً. وقد بيّنت بعض الدراسات وجود سرطان في الدماغ عند الفئران المغذاة بالمحلي فيما أظهرت دراسات أخرى نتائج عكسية! ولكن عموماً، يبدو أنّه ليس هناك علاقة بين مرض السرطان وتناول الأسبارتام. وقد درس العلماء التأثيرات السرطانية للأسبارتام على الإنسان، وهنا أيضاً لم يتم إثبات أي تأثير للمحلّى. ويتم إجراء دراسات عديدة من شأنها الإتيان باستنتاجات قاطعة في هذا الموضوع. 

 

و مرض الصرع؟

وكأنّ اتهامه بحالات الورم غير كافٍ لاتعهامه أيضاً بمرض الصرع وتحديداً بإحداث الأزمات. هذا ما قد تمّ استنتاتجه من التجارب التي أجريت على القرد. | | أما في ما خص التجارب التي أجريت على الإنسان، فقد أشارت دراسة إلى خطر الإصابة بالإحباط. وهنا أيضاً، لم تجد الدراسات التي ركّزت على الإنسان أكثر من الحيوان، أي رابط بين الأزمات واستهلاك الأسبارتام.

 

الخطر الوحيد: الفينيل ألانين

المشكلة الوحيدة التي قد يسبّبها الأسبارتام هي عندما يتناوله شخص مصاب بالفينايلكيتونوريا. فهذا المرض الوراثي النادر يسبب صعوبات في هضم الحمض الأميني، الفينيل ألانين. يقوم الأسبارتام بإطلاق  هذا المركبأثناء عملية الهضم في الأمعاء. ولكن حتى مع تناول جرعات كثيرة من الأسبارتام بكمية تفوق الكمية العادية، فإنّ مستوى الفينيل ألانين في الدم والذي قد يؤدي إلى آثار سلبية عند الأطفال الذين يعانون من الفينايلكيتونوريا لم يتحقق. وبذلك، يبدو أن الخطر الذي يشكلّه هذا المحلّي قليل.

 

المتهم الأكبر

لكنّ الأسىبارتام متهم أيضاً بعدد كبير من الأمراض الأخرى. وقد تمّ الإبلاغ عن 2621 أثراً سلبياً أثناء تقديم المستهلكين الأمريكيين للشكاوى حوله، ومن هذه الآثار: وذمات، وصداع، وتشنّجات... إلا أنّه لم يتم إيجاد أي رابط، حتى لو أشارت الهيئات الصحية إلى أنّ بعض الأفراد قد يتحسسون من الأسبارتام. إذا، إذا كنتم تعانون من غثيان أو من أي مشاكل صحية أخرى، لا تترددوا في مراجعة الطبيب. لكن اعلموا أنّه من المرجح أن لا يكون الأسبارتام هو السبب...