أخبار الصحة والطب / الدكتور ميشال شوفاني: لا شفاء من مرض الديسك والوقاية خير علاج
الدكتور ميشال شوفاني: لا شفاء من مرض الديسك والوقاية خير علاج

الدكتور ميشال شوفاني: لا شفاء من مرض الديسك والوقاية خير علاج

خاص - موقع صحّتي

 

الديسك، ذلك المرض الذي يترافق مع ألم مزمن يصيب نحو ٧٠% من الناس هو مشكلة لا حلّ لها، والجراحة ليست أكثر من حل جزئي وفق الإختصاصي في جراحة العضم والمفاصل والعمود الفقري الدكتور ميشال شوفاني الذي أكد عبر موقع صحّتي أن "الوقاية هي الحلّ الوحيد لتفادي الديسك لأن ما من علاج مثالي أو شاف لهذا المرض". فما هو إذا مرض الديسك؟ وما هي أعراضه؟ ولماذا لا يمكن للجراحة أن تشفي المريض منه نهائيّاً؟ تفاصيل كثيرة في التالي يمكنكم الإفادة منها، فتابعونا.

 

تعريف الديسك وأعراضه

 

أوضح شوفاني لموقع صحّتي أن مشاكل وجع الظهر في أغلبها تكون بسبب الديسك. والديسك هو عبارة عن فاصل يكون قائماً بين خرزتين في العمود الفقري، وهناك أكثر من خرزة في أسفل الظهر وفي العنق. يتمّ استهلاك هذا الديسك مع الوقت والعمر بسبب الوضعيّات الخاطئة التي يتّخذها الإنسان أثناء الجلوس أو العمل وغيرها، فيتكوّن مزق في جدار الديسك ما يسبّب آلاماً في الظهر في المرحلة الأولى، فيعتقد المريض أن ما يشعر به بسيط وناجم عن لفحة هواء. 

 

وإذا كان المزق سريعاً وقوياً وقد تمّ فجأة يصاب المريض بتشنّجات في الرقبة. ويسبب هذا المزق مع الوقت ألماً مزمناً في الظهر والعنق مع ملامسته للنخاع الشوكي أو الأعصاب التي تمرّ من قربه، فيمتدّ الألم إلى اليد إذا كان الديسك في العنق مسبّباً في الحالات القصوى ضعفاً في تأدية وظائف اليد، والرجل إذا كان الديسك في أسفل الظهر مسبّباً الشلل في الحالات القصوى.

 

العلاج 

 

مع شعور المريض بهذه الأوجاع يطلب الطبيب وفق شوفاني إجراء صورة بالرنين المغنطيسي للمريض لنقوم بتشخيص المرض، ونفاجأ أحياناً إذ يظهر لدينا ٣ ديسك في الوقت الذي نبحث فيه عن واحد فقط. ويتوزع العلاج بحسب ما أوضح على الأدوية والجراحة "ويتوقّف ذلك طبعا على حجم المزق الذي يعاني منه المريض. ويضيف "نحاول قدر المستطاع استبعاد إجراء الجراحة وعلاج المريض بالمسكّنات والأدوية ومشدّ الظهر وطوق العنق، وفي هذه المرحلة على المريض أن يصحّح وضعيّة جلوسه وتصرّفه ما يعتبر أهمّ من الأدوية. غير أنه ما إن يشعر بتحسّن يعتقد بأنه قد شفي تماماً من المرض ويعود إلى عاداته السابقة في اتخاذ وضعيّات خاطئة فيتفاقم المزق والألم". 

 

في المرحلة الثانية إذا تفاقم وضع المريض "قد نضطر إلى اللجوء إلى حقن موضعيّة للظهر يتمّ حقنها تحت الأشعة كي نتمكن من إصابة المكان الذي نشك في أنه مصدر الألم. لكن تفاقم الوضع يجعلنا نلجأ أخيراً إلى الجراحة". 

 

ويوضح الطبيب أن "الجراحة في هذه المرحلة تكون الحلّ الوحيد المتبقّي لكنه ليس الحل الشافي، فنحن نقوم خلالها باستئصل الديسك، ما يؤدي إلى إحداث فراغ بين الخرزتين، وهذا الفراغ يؤدي بدوره إلى خلل في التوازن بين الخرزات، ما يسبّب مشكلات أخرى تدخل المريض في مسلسل من الجراحات التي لا تنتهي بجراحة واحدة، ما يسبب في النهاية الإحباط والكآبة للمريض لأننا نتحدث عن سنوات من الألم المستمرّ الذي يخل بحياة الإنسان. فكثر يغيّرون مهنتهم ونمط حياتهم ويحرمون من التحرك بحريّة كما يريدون".