الدكتورة باسكال كرم: العيوب الأيضيّة الخلقيّة وراثيّة وعلاج بعضها ممكن
العيوب الأيضيّة الخلقيّة أو الإستقلاب الوراثي تسميتان تشيران إلى المرض نفسه، وهو بدوره يشير إلى مجموعة من التفاعلات الكيميائيّة التي تحصل داخل الخلايا لإنتاج الطاقة للجسم، من خلال تحويل مادّة إلى أخرى. وتؤكّد البروفسورة المساعدة في الأمراض الإستقلابيّة الوراثيّة ومديرة برنامج الأمراض الإستقلابيّة الوراثيّة في مستشفى الجامعة الأميركيّة في بيروت – لبنان الدكتورة باسكال كرم في مقابلة مع موقع صحّتي أن "الأمراض الإستقلابيّة الوراثيّة، المعروفة أيضاً بالأخطاء الإستقلابيّة الخلقيّة، هي الأمراض الوراثيّة الناجمة عن تعطيل مسار الإستقلاب في الجسم ما يؤدي الى مشاكل صحيّة خطيرة".
الأسباب والأعراض
يعود السبب وفق كرم في تكوّن هذا المرض إلى "وجود خلل جيني عند الجنين، سببه التقاء جينات من الأم والأب تحمل الإستعداد لمرض إستقلابي". أمّا الأعراض التي عدّدتها فتحصل على مستويات متنوّعة وهي:
- العصبيّة: التأخر النفسي، الإعتلال العضلي، الإعتلال العصبي، الصّرع، الإعاقة الذهنيّة، والتوحّد وغيرها.
- الجهاز الهضمي: الغثيان والتقيؤ المتواصل، والنفور من البروتين أو السكر، والإسهال المزمن وغيرها.
- القلب: ضعف عضلة القلب، وتضخّم أو توسّع القلب.
- إضطراب الرؤية: رواسب شبكة العين، السّاد الثنائي الجانب وغيرها.
- ضعف في السمع.
- أمراض العظام: مثل الرخد، والجنف وتشوّهات العظام.
- أمراض الكبد: الضعف الحاد أو المزمن وتشمّع الكبد.
• فشل في النموّ: ضعف في اكتساب الوزن وقصر القامة.
بين العلاج والشفاء
شدّدت كرم على أن "ثمّة إمكانيّة للسيطرة على العوارض المذكورة في بعض أمراض الإستقلاب غير أن الشّفاء الكلي ممكن فقط في بعض الحالات من خلال زراعة الكبد". أمّا بالنسبة للعلاج لفتت إلى أنه "قد يكون من خلال نظام غذائيّ يحذف المادّة السامّة التي لا يستطيع الجسم أن يستقلبها أو بالفيتامينات والأدوية التي تساعد على الإستقلاب بشكل صحيح".
وإذا كان هناك من طريقة يمكن اتّباعها للوقاية من المرض قالت: "إن ذلك ممكن فقط من خلال التوعية على مخاطر زواج القربى كعامل يزيد من نسبة هذه الأمراض الوراثيّة".
د. طوني عبد المسيح يجيب عن تساؤلاتكم حول عيوب القلب الخلقية عند الاطفال