Sohati - فهم نفسية المراهق

تربية المراهقين... فنّ له أصوله ومعاييره

إذا كنت تعانين من المشاكل في تربية ابنك المراهق، إعرفي أن خلل الرئيسي يكمن في عدم التلاقي من الناحية الفكرية بينك وبينه. فهو يعيش في عالمه الخاص ويعتبر أنك غير ادرة على فهم احتياجاته ومشاكله والتحديات التي يواجهها، بل تريدين السيطرة عليه، وأنت تشعرين أنه ما زال صغيراً على اتخاذ القرارات والتصرف بحرية مطلقة.

إذاً فالخطوة الأساسية نحو بناء العلاقات القوية مع المراهق هي محاولة فهم شخصيته وحالته النفسية والانطلاق منها لمناقشة المواضيع الأخرى، وللتوصّل إلى ذلك نقدّم لك النصائح التالية.

 

تقبَّلي تغيرات ابنك المراهق

 الخطوة الأولى هي أن تتقبلي التغيرات التي يمر بها ابنك المراهق، وأن تصدّقي أنه لم يعد طفلاً، وبالتالي لم يعد بإمكانك أن تسيطري على سلوكه وتصرفاته وطريقة لبسه وكلامه مثلما كان الحال في مرحلة الطفولة. تقبّلي أنه اليوم يعيش مرحلة دقيقة من حياته وتذكري مراهقتك والتغيّرات الكبرى التي حلت عليك خلالها والتي ما زالت حتى اليوم تؤثر على حياتك وسلوكياتك.

 

أظهري له عاطفتك

 صحيح أن ابنك المراهق أصبح يشعر أنه لم يعد صغيراً، إلا أنه ما زال يحتاج إلى عاطفتك ومحبتك واحتوائك له، ولكن من دون أن يتّخذ ذلك شكل الضغط ومن دون أن يشعره بالاختناق والسجن. لذلك لا تتواني عن حضنه وإعطائه البعض من الحنان ولكن من دون مبالغة.

 

إصغِ إليه بانتباه

أصبح ابنك اليوم يملك أفكاره وآراءه الخاصة بما يتعلق بالحياة ككل وبحياته هو بشكل خاص. لذلك إسمعي ما الذي يريد أن يقوله وحاولي النظر إلى الأمور بعينيه لتقريب وجهات النظر بينك وبينه والتوصّل إلى حلول.

 

حافظي على هدوء أعصابك

 يقوم المراهق أحياناً باستفزاز أهله وإثارة عصبيتهم للوصول إلى مبتغاهم. إذا كان ابنك من هذا النوع، لا بد أن تتعلمي كيفية المحافظة على هدوئك في التعامل معه، فإذا شعرت أن أعصابك توتّرت خلال الحوار، عدّي إلى العشرة قبل النطق بأي كلمة، خذي نفساً عميقاً قبل القيام بأي شيء أو اتخاذ أي قرار. وإذا شعرت أنك تعبت من الحوار مع المراهق، لا بأس من أخذ استراحة قصيرة والعودة إلى الموضوع في حين آخر.

 

حاوريه كالناضجين

 ومن المهم أن يكون الحوار سلمياً، لا تستعملي لغة الأمر مع ابنك المراهق لأنه سيثور في وجهك في هذه الحالة ويرفض التحاور معك مما سيؤدي إلى سوء العلاقة بينك وبينه.

ضعي معه حدوداً واضحة لتصرفاته واتفقي معه على معايير ثابتة تضمن سلامته واستمتاعه في الحياة في الوقت عينه.

لا تقارنيه مع غيره أبداً، فهذا الأمر من الممكن أن يجعله يكره شقيقه أو صديقه أو أي شخص تعتبرينه أفضل منه، وأن يدمّر ثقته بنفسه وبك.

 

المزيد حول تربية المراهقين في ما يلي:

3 مخاوف طبيعية يعاني منها كل مراهق... لا يجب أن تثير قلقكم!

مراهق متمرّد منفعل دائماً؟ هكذا تتعاملون معه

مشاكل سلوكية يمكن ان يعاني منها كل مراهق

‪ما رأيك ؟